لماذا هاجم الخنجر، السيد الصدر وجيش المهدي، ثم عاد ليحذف تغريدته الهجومية؟
10 يناير 2020

لماذا هاجم الخنجر، السيد الصدر وجيش المهدي، ثم عاد ليحذف تغريدته الهجومية؟

عاود رئيس ما يسمى المشروع العربي في العراق، خميس الخنجر، حملاتهِ الإعلامية من جديد، لكنه أستهدف هذه المرة زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي كان قد دعا عناصر جيش المهدي للإستعداد مجدداً في إطار رده على عملية الاغتيال التي طالت الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق الشهيد أبو مهدي المهندس، حيث كان الصدر يريد عبر تغريدة قوية، توجيه رسالة تحذيرية للولايات المتحدة الأمريكية التي أقدمت على تنفيذ عملية اغتيال كادت أن تودي بالمنطقة الى حرب عالمية ثالثة، ولا تزال اخطارها محدقة بالمنطقة.
لكن هذا التحذير الصادر من الصدر، يبدو أنه استفز الخنجر ، الذي بادر على الفور بنشر تغريدة مقابلة على منصة تويتر الشهيرة جاء فيها ” بينما يقف العراق على اعتاب مرحلة خطيرة تستلزم الحكمة وضبط النفس، نسمعُ اصواتاً تنادي بعودة جيش المهدي، الذي يتحمل دماء الآلاف من الابرياء، ويتحمل صناعة الطائفية هو وشركاؤه من القاعدة وداعش …الخ “, هذه التغريدة قرأها البعض على أنها جزء من رد الصاع صاعين الذي كان الصدر قد بدأه ضد الخنجر قبل أشهر، فيما رأه البعض أنه جزء من حملة الخنجر ومساعيه للعودة الى الحضن السني بعد فقد هذه الحاضنة اثر اندكاكه في المشروع الإيراني كما يقال، وخروجه خالي الوفاض، بعد أن تحالفت قوىً سياسية في (تحالف البناء) وخارجه على حرمان الخنجر من أية مكتسبات سياسية، لذا فأنهُ يريد أن يغادر هذا التحالف، لاسيما مع حالة الاصطدام العنيف بينه وبين الولايات المتحدة الامريكية، وسلسلة العقوبات التي طالت شخصيات هذا المحور وفي مقدمتها الخنجر نفسه، وهذه الضربة كانت موجعة جداً له، لاسيما وأنه كان يتكئ على الدعم الدولي في الأساس لذلك أراد الخنجر مغازلة المجتمع السني من قناة الصدر، لكنه أيضاً لم يستمر على هذا التوجه، إذ سرعان ماعادت حليمة الى عادتها القديمة، (ويضرب جقلمبة سريعة) فيركض مسرعاً الى حذف هذه التغريدة المثيرة، وكأنه قد تراجع، .
فيما فسر البعض هذا التراجع على أنه جزء من الضغوط القطرية التي مورست تجاهه، فإضطر (للتبديل)، بعد أن علم أن الصدام مع الصدر والقوى الشيعية لن يأتي بعائد له، وأن رسالة المغازلة تجاه الشارع السني، ولربما الجانب الأمريكي، لن تغير من المعادلة شيئاً على الأقل في الوقت الحاضر، مما يعني أنه لن يربح منها شيئاً.
البعض من خصوم الخنجر في المعسكر السياسي السني له رأي آخر، فهو يؤيد ما يقال ويتداول عن تقلبات الخنجر، وتغييرات مواقفه السريعة، لكنه يضيف نقطة، مفادها أن نشر هذه التغريدة ضد جيش المهدي والسيد الصدر، والتي وسعيه المحموم للعودة الى الحضن السني، جاءت بطلب إيراني، بمعنى أدق – حسب رأي أصحاب الرواية – أن الإيرانيين زرعوا خميس الخنجر في الساحة السياسية السنية، بعد أن وجدوا أن ما لديهم من عناصر قديمة وجديدة في هذه الساحة لم يتمكنوا من أداء الدور المطلوب كما يبتغون ويتمنون، فطلب منه نشر التغريدة، لكسب المجتمع السني الذي لا يطمئن اغلبه لعودة انشطة الجيش المهدي، أما لماذا حذفها، فالجواب يكمن في أن ردود افعال الصدر والمهدويين وعموم الشيعة أخطر مما سيحصله من نشرها، فضلاً عن ان الرجل اطلق الرسالة، ووصل (المسج)، ولم يعد موضوع بقاء التغريدة أو حذفها مهماً !

اترك تعليق


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *