من قتل (ابو مهدي المهندس)، وما هو دور الفياض باستشهاده؟
12 يناير 2020

من قتل (ابو مهدي المهندس)، وما هو دور الفياض باستشهاده؟

قال مراقبون للشأن السياسي والمحلي في العراق، أن التقاطع والاختلاف الذي نشأ قبيل استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق ابو مهدي المهندس بين قيادات نافذة في الهيئة والمهندس ذاته، كانت أولى البوادر التي تسببت باستهدافه، لاسيما وأن المهندس قد كشف مبكراً عن الجهة التي تقوم باستهداف مقار الحشد الشعبي ومخازنه، وشخصها تشخصياً دقيقاً، حيث كشف عن قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات ممنهجة لهذه المقار والمخازن، متوعداً آنذاك برد قوي على هذا الاستهداف الممنهج. لكن للأسف الأجندة السياسية والحسابات الأخرى، كانت تقف على النقيض من هذا التشخيص، ولعله كان قصوراً في فهم طبيعة المتغيرات في الموقف الأمريكي أزاء العراق، والتحالفات معه.

وذكروا بصدور بيان من رئيس هيئة الحشد الشعبي السيد فالح الفياض، الذي قال فيه أن “المهندس لا يمثل الحشد الشعبي انذاك، معتبرين هذا الموقف قد ساهم في عزل الرجل، وتجريده من الحماية القانونية، والتغطية العراقية الرسمية، كما أنهُ فسح المجال لتنفذ بعض القوى التي تمتلك أجندة خاصة في الهيئة وتعمل على تقسيم هذه المؤسسات الى جهات متناقضة، أو على الأقل تصوير ذلك للرأي العام، تمهيداً للإستهداف الأخير، والا فأن البيان الذي صدر آنذاك لم يكن موفقاً، فالمهندس هو (مهندس ) الحشد الحقيقي ومحركه الأساس، وكان ابرز قياداته، وممن تولوا بشكل حقيقي تطويره وتحويله الى قوة قتالية منظمة وفاعلة في مواجهة الأرهاب الداعشي، فكيف لا يمثل الحشد”.

وبينوا أن ” اللحظة التي صدر فيها مثل هذا البيان الخاطئ، كانت فاصلاً في مسيرة هذه المؤسسة المضحية، وكان يجب أن يتم تدارك ما حدث، لكن للأٍسف مضت الأمور الى سيناريوهات أخرى كما حدث في عملية الاغتيال الغادرة للشهيد المهندس من قبل الولايات المتحدة الامريكية”.

واشاروا الى أن “التقاطع في وجهات النظر بين رئاسة الهيئة والنائب ما كان يجب أن يتطور لهذه المديات الخطيرة، لكن القراءات المتباينة كانت سبباً في هذا للأسف الشديد، مع الإشارة الى أن السيد الفياض رجل سياسة ورجل دولة، وذو امتدادات اجتماعية وعشائرية معروفة، ويعمل وفق نظرية خاصة به في معالجة التطورات السياسية، وقد يكون المراء منه إجراء التهدئة، ففهمت الأطراف المتربصة عكس ذلك من خلال تلك الرسالة، أو البيان الخطأ”.

وكان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض،  اصدر في 22 أب 2019، بياناً اكد فيه ان كلام ابو مهدي المهندس لا يمثل الرأي الرسمي لنا حول استهداف المقار العسكرية للحشد، فيما اكد أن التحقيقات الاولية بشأن التفجيرات لمخازن العتاد كانت بعمل خارجي مدبر.

وقال الفياض في بيانه انذاك، انه “بتوجيه واشراف من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي فقد تابعنا التحقيقات والتطورات الاخيرة خصوصاً استهداف عدة مخازن عتاد تابعة للحشد الشعبي، كما تابعنا مواقف مختلف الجهات من هذه القضايا”.

واضاف ان “التحقيقات الاولية التي قامت بها اللجان الخاصة الموسعة والمشكلة بامر القائد العام للقوات المسلحة حول الانفجارات الاخيرة في مخازن العتاد التابعة لهيئة الحشد الشعبي، بانها كانت بعمل خارجي مدبر، وان التحقيقات مستمرة للوقوف بشكل دقيق”، داعيا الجهات المسؤولة الى “اتخاذ المواقف المناسبة بحقها”(….) .

وتابع الفياض ان “رئاسة هيئة الحشد الشعبي تؤكد ان ما نسب الى نائب رئيس الهيئة بغض النظر عن صحة صدوره عنه لا يمثل الموقف الرسمي للحشد الشعبي والقائد العام للقوات المسلحة او من يخوله هو المعبر عن الموقف الرسمي للحكومة العراقية وقواتها المسلحة”.

اترك تعليق


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *