تطبيق الكتروني يعالج مشكلة بقايا الطعام ويعيد بيعها باسعار مخفضة
15 فبراير 2020

تطبيق الكتروني يعالج مشكلة بقايا الطعام ويعيد بيعها باسعار مخفضة

يبدو ان ترك وظيفة مستقرة براتب جيد والانضمام لشركة ناشئة أمرا صعبا بالنسبة لكثير من الأشخاص لكن مثل هذه الخطوة دفعت رائدة الأعمال الدنماركية ميتي ليكي المؤسسة الشريكة في تطبيق إندوموندو الرياضي والمديرة التنفيذية لتطبيق بقايا الطعام تو غود تو غو ( Too Good To Go) إلى تحقيق نجاح كبير جعلها تكرر التجربة مرتين. في ذلك الوقت أي قبل 13 عاما لم تكن أغلب الهواتف مزودة بخدمة جي بي إس وكانت تمر أيام خلال الشهور الأولى لإطلاق التطبيق دون أن يشترك أحد وفقا لما نشرته شبكة بي بي سي.
وتغيرت الأمور بإطلاق متجر تطبيقات أبل عام 2008 وزيادة مبيعات الهواتف الذكية بشكل كبير لكن كانت قد مضت ست سنوات على تطبيق إندوموندو قبل أن يبدأ في تحقيق أول أرباحه.
ووصل عدد مستخدمي التطبيق بحلول عام 2015 إلى 20 مليون مستخدم واستحوذ على اهتمام شركة الملابس الرياضية الأمريكية العملاقة أندر آرمر.
وتقول ميتي كانوا مهتمين بشكل خاص بالترويج لعلامتهم التجارية في أوروبا وكان بإمكاننا المساعدة في ذلك نظرا لأن معظم مستخدمي التطبيق يعيشون هنا.
اشترت الشركة الأمريكية تطبيق إندوموندو بمبلغ 85 مليون دولار (65 مليون جنيه إسترليني) ولم تكن ميتي وقتها قد تجاوزت 33 عاما وأصبحت فجأة مع الشريكين من أصحاب الملايين.
وبدأت ميتي مهمتها التالية في أغسطس 2016 في مجال مكافحة إهدار الطعام لاسيما بعد لقاء على متن إحدى الحافلات قرب كوبنهاغن عندما تجاذبت أطراف الحديث مع مسافر أطلعها على تطبيق تو غود تو غو.
تتذكر ميتي أنها بعد أن أجرت بحثا إضافيا شعرت بصدمة عندما عرفت تأثير هذه المشكلة على المناخ .
وتقول: لم أكن على دراية كاملة بضخامة حجم مشكلة إهدار الطعام في المجتمع حيث كانت هذه مفاجأة مذهلة بالنسبة لي.
كان خمسة رجال أعمال شبان من الدنمارك قد أطلقوا قبل عدة أشهر التطبيق على شبكة الإنترنت تنشر من خلاله المطاعم والمتاجر قائمة بما يتوفر لديها من بقايا الطعام وتحديد مهلة لجمع هذا الطعام.
ويستطيع المستخدمون من خلال التطبيق شراء وجبات مخفضة الأسعار أو أصناف بقالة مع توفير الطعام الفائض عن الحاجة بدلا من إهداره.
وتحصل الشركة على أرباح من خلال تخصيص نسبة من ثمن الوجبات المباعة.
وتقول ميتي: حقيقة أنه بإمكاننا المساعدة في حل مشكلة كبيرة كهذه تجعل جميع المشاركين في العملية من الرابحين أعتقد أن هذا عمل فعال.
وجدت ميتي فكرة الشركة الناشئة مثيرة للغاية مما دفعها للاستثمار فيها وبعد عدة شهور تركت شركة أندر آرمر وانضمت لشركة تو غود تو غو وتولت وظيفة مديرة تنفيذية فيها.
ويقول القائمون على تطبيق تو جود تو جو إن عدد المستخدمين وصل إلى 18 مليون مستخدم .
كما أبرم التطبيق شراكة مع ما يزيد على 30 ألف شركة موردة للمواد الغذائية من يو سوشي إلى فنادق أكور.
وتشير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إلى أن ثُلث الطعام في العالم يُهدر وإذا قورنت المشكلة بالدول فإن فضلات الطعام هي ثالث أكبر منتج لثاني أكسيد الكربون في العالم بعد كل من الولايات المتحدة والصين.
وقررت عشرات الشركات خلال السنوات الماضية التصدي للمشكلة بما في ذلك منصات تواصل مشابهة مثل أوليو وفودكلاود وكارما.
ويقول ألان هايز من مجموعة أبحاث الغذاء والبقالة أي جي دي إن هذه التطبيقات ساعدت على زيادة الوعي ببقايا الطعام في الشركات والمؤسسات التجارية والمدارس فضلا عن إفادة المستهلكين وتمكينهم وتعتقد تريش كادي المحللة في شركة أبحاث مينتيل فيما يتعلق بتغيير السلوك تجاه بقايا الطعام أن المستهلكين يستجيبون بشكل أفضل مع توفير حوافز تشجيعية.
وتقول: يعد تطبيق تو غود تو غو فعالا بشكل خاص في جعل تناول بقايا الطعام أمرا طبيعيا من خلال عرضها نهاية اليوم بأسعار مخفضة. وأشرفت ميتي على توسيع نطاق عمل الشركة بسرعة ويعمل في الشركة حاليا 450 شخصا، في 13 دولة أوروبية ومن المقرر أن تفتتح فرعا في السويد.

اترك تعليق


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *